المرزباني الخراساني

54

الموشح

كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني أبو بكر الباهلي ، عن أبي عبيدة ، قال : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول : أربعة من كبار الشعراء غلبوا بالكلام ، منهم الأعشى هجا ابن عمه جهنّام فقال « 7 » : دعوت خليلي مسحلا ودعا له « 8 » * جهنّام جدعا للحمار المصلّم « 9 » ومسحل : شيطان الأعشى ويروى : جدعا للهجين المذمّم « 10 » * فما بوّأ « 11 » الرحمن بيتك بالعلا بأكناف شرقىّ المصلّى المحرّم فقال جهنّام : لكن فناؤك به واسع يا أبا بصير . فغلبه . ونابغة بنى جعدة حين يقول لعقال بن خويلد : فما يشعر الرّمح الأصمّ كعوبه * بثروة رهط الأبلخ « 12 » المتظلم فقال عقال : لكن حامله يا أبا ليلى يشعر فيقدعه . فغلبه . والأخطل قال لشقيق بن ثور - قال عمر : ويقال « 13 » قاله لسويد بن منجوف : وما جذع سوء خرّق السوس « 14 » جوفه * لما حمّلته وائل بمطيق

--> ( 7 ) ديوانه 125 ، واللسان ( 14 - 379 ) . ( 8 ) في الديوان ، واللسان : ودعوا له . . . ( 9 ) في الديوان ، للهجين المذمم ، وستأنى هذه الرواية بعد . يقول : استعنت بشيطانى مسجل ، واستعانوا بشاعرهم جهنام ، ألا تبا لابن الأمة اللئيم . ( 10 ) في القاموس : جهنام - بضم الجيم والهاء - تابعة الأعشى ، وبكسر ( جهنام ) . وهي في الأصل بكسر الجيم . وفي اللسان : رجل كان يهاجى الأعشى . ويقال هو اسم تابعته . قال : وقال ابن خالويه أيضا : جهنام - بالضم : اسم الشاعر الذي يهاجى الأعشى ، واسم البئر جهنام - بالكسر . ( 11 ) ديوانه 123 ، روايته هناك : وما جعل الرحمن بيتك في العلا * بأجياد غربى الصفا والمحرم وأجياد : أرض بمكة أو جبل . المحرم : حرم مكة . ( 12 ) الأبلخ : المتكبر ، أو العظيم في نفسه ( اللسان ) . ( 13 ) وهو ما في الشعر والشعراء 461 . والأغانى 7 - 175 . ( 14 ) في الشعر والشعراء : وسطه .